البهوتي
438
كشاف القناع
سبق ) لقوله ( ص ) للمسئ في صلاته : ثم افعل ذلك في صلاتك كلها . ( إلا أنه لا يجهر ) قال في المبدع : بغير خلاف نعلمه ( ولا يقرأ شيئا بعد الفاتحة ) قال ابن سيرين : لا أعلمهم يختلفون فيه ، لحديث أبي قتادة أنه ( ص ) كان يقرأ في الركعتين الأخيرتين بأم الكتاب وكتب عمر إلى شريح يأمره بذلك ، ويستثنى الامام في صلاة الخوف . إذا قلنا : ينتظر الطائفة الثانية في الركعة الثالثة ، فيقرأ سورة معها ، ( فإن قرأ ) شيئا بعد الفاتحة في ذلك ( أبيح ولم يكره ) لفعله ( ص ) رواه مسلم من حديث أبي سعيد ، ( ثم يجلس في التشهد الثاني من ثلاثية فأكثر متوركا ) لحديث أبي حميد ، فإنه وصف جلوسه في التشهد الأول مفترشا ، وفي الثاني متوركا ، وهذا بيان الفرق بينهما ، وزيادة يجب الاخذ بها ، والمصير إليها ، وحينئذ لا يسن التورك إلا في صلاة فيها تشهدان أصليان في الأخير منهما ، وصفته كما رواه الأثرم عنه ( يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى ، ويخرجهما عن يمينه ويجعل أليتيه على الأرض ) لقول أبي حميد : فإذا كان في الرابعة أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض ، وأخرج قدميه من ناحية واحدة رواه أبو داود ، وفي لفظ جلس على أليتيه ونصب قدمه اليمنى وذكر الخرقي والقاضي والسامري أنه يجعل باطن قدمه اليسرى تحت فخذه اليمنى . وقدمه ابن تميم وصححه المجد في شرحه ، لأنه ( ص ) كان يفعله رواه مسلم من حديث ابن الزبير ، قال في الشرح : وأيهما فعل فحسن ، ( ويأتي بالتشهد الأول ، ثم بالصلاة على النبي ( ص ) مرتبا وجوبا ) فلا يجزئ إن قدم الصلاة عليه ، على التشهد الأول ، لاخلاله بالترتيب ، ( ثم ) يأتي ( بالدعاء ) أي التعوذ مما تقدم لما سبق ، ( ثم يسلم كما سبق ) لما مر . ( وإن سجد لسهو بعد السلام ) ولو كان محله قبله فأخره ( في ثلاثية فأكثر تورك في تشهد سجوده ) لأن تشهدها يتورك فيه ، وهذا تابع له ، قاله في الشرح ، ( و ) إن سجد لسهو بعد السلام ( في ) صلاة ( ثنائية ) كصبح وجمعة ، ( و )